شله فله
اهلا بك في منتدى شله فله اذا كنت زائر تفضل باالتسجيل واستمتع مع الشله.............



 
الرئيسيةس .و .جدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 صورة الأم في الفن التشكيلي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
amal saud
المـديره العـامه لشله فله
المـديره العـامه لشله فله
avatar

انثى
تاريخ التسجيل : 02/11/2008
الموقع : http://shlah-falah.yoo7.com
SmS ـك .. معانا ..! : :

مُساهمةموضوع: صورة الأم في الفن التشكيلي   السبت مارس 06, 2010 12:35 pm








صورة الأم في الفن التشكيلي




شكّلت المرأة عموماً، والأم خصوصاً، الموضوع الأساس في نتاجات المبدعين، على اختلاف وسائل التعبير التي يشتغلون عليها، بدءاً من الشعر، والموسيقا، والأدب، والفن التشكيلي، وانتهاءً بالصورة الضوئية وامتدادتها من سينما، وتلفاز، وانترنت... وغيره.

ان موضوع الأم استأثر باهتمام مزاولي اللغات التعبيريّة التقليديّة التي رافقت بواكير الحياة الإنسانية، واستمرت مع متعاطي الإبداع، باللغات البصريّة الثابتة والمتحركة، التي جاءت مع التطور المذهل، لوسائل الاتصال المعاصرة، وانخراطها في الموضوعات الإنسانية الشفيفة التي اختزلت القيم الاجتماعيّة النبيلة والرفيعة والخالدة، في الحياة عموماً، وحياة الكائن البشري خصوصاً، وفي طليعتها يأتي موضوع (الأمومة) الذي تجسده صورة الأم مع أطفالها، ضمن حالات ووضعيات مختلفة، لكنها جميعها، تفضي إلى قيم إنسانية راقية وحميميّة وصادقة وجميلة هي: التضحية، الإيثار، الوفاء، الحنو، الحب، الدأب، التفاني، النضال، الإخلاص والعطاء بلا حدود.

بتنوع هذه القيم، تنوعت صورة الأم في الأعمال الإبداعيّة الشفاهيّة والمكتوبة والمبصورة، لكنها ظلت تدور في معانيها ومداليلها ورموزها حول أوجه الحياة الشهية، النقية، العظيمة، المدهشة، المتجددة، والخالدة، وتختزل أجمل ملامحها، فكيف تبدت هذه الصورة، في إبداعات الفنانين التشكيليين المتعددة التقانات والأساليب والصيغ، وهي الإبداعات التي تتخذ من الخطوط والألوان والحجوم، مادتها التعبيريّة البصريّة التي هي كالموسيقا، لغةٌ سهلة الأخذ والإدراك والفهم، كونها تقوم على مفردات عالميّة، ومصطلحات اتفاقية، لا تحتاج لترجمة.

بتعدد رؤى وأساليب وتقانات الفن التشكيلي، تعددت صورة الأم، في الأعمال التي عالجتها. فبعض الفنانين التشكيليين صورها بشكل مباشر، تحنو على طفلها، أو تضمه إلى صدرها، أو تقوم بإرضاعه من ثديها بحنان وشغف، أو تلاطفه وتلاعبه وتعلمه، أو تهز له المهد، أو تنظفه، أو ترعاه وتناغيه، أو تحمله على ظهرها، أو في حجرها، أو تعانقه، أو تدافع عنه، أو تقاتل دفاعاً عن وجوده وعن بيتها.

ومنهم من عكس موضوع الأم بكل محمولاته من الرموز والدلالات والقيم النبيلة، بشكل غير مباشر، مسقطين عليها، معانٍ أسطورية مزجت بين الواقع والخيال، بهدف إظهار تعلقهم بهذا الرمز الذي وصل لدى البعض منهم حد التقديس، لما يمثله من قيم، فالأم نبع الحنان الذي لا ينضب، والبحر الذي لا يتعب من العطاء، ولا يمن من يعطيه به، وهي الصورة المثلى لنكران الذات والتضحية والتعب الصامت السعيد والعظيم!!.

وهناك من وجد في وقفتها الباسلة والمساندة لزوجها وأطفالها، في البيت والحقل ومكان العمل وأمام الأخطار الداهمة، رمزاً أخر من رموز وفائها وتضحيتها، كما ربطوا بينها وبين الوطن، فقرنوا اسمها باسمه، وهو ما جعلها تتحول إلى مرادف له، وإلى رمز خالد من رموزه. فهي أم الذين سقطوا من أجل أن ينهض الوطن ويبقى مصوناً، عزيزاً، كريماً، حراً، قوياً.

وهي تفرز الرجال الذين يحرسونه ويبنونه ويطورونه ويدفعونه إلى مدارج التقدم والرفعة والسؤدد. كما ربطوا بينها وبين الأرض على اعتبارها صنواً لها، فالأم خزان الحياة الذي ما فتئ يضخ الحياة منذ وُجدت الحياة، والأرض الوعاء الحاضن لمسببات استمرار هذه الحياة وديمومتها، تماماً كما هي الأم، صانعتها ومركز تناسخها وتجددها واستمرارها.

على هذا الأساس، صوّر الرسامون والمصورون في رسومهم ولوحاتهم ومحفوراتهم المطبوعة، وجَسّد النحاتون في كتلهم وجدارياتهم، الأم نداً للأرض وشبيهاً لها. فكما الأرض تُنبت الحياة، وتوفر سبل العيش للإنسان، كذلك الأم، من حوضها تتدفق الحياة وتستمر، فهي صانعتها ورمز تجددها وتعاقبها.

هذه القيم العظيمة المُجسدة في الأم، دفع المبدعين كافة، وفي كل الأحقاب والأزمنة والأمكنة، إلى تخليدها في إبداعاتهم، وإبراز فضلها ودورها الهام في الحياة، محاولين بذلك، رد بعض جميلها. كان هذا على الدوام، في كل زمان ومكان، وسيبقى هذا الرمز الخالد، حتى نهاية الحياة، موضع تقدير وتقديس وتبجيل واحترام المبدعين كلهم.

فقد رسم الشاعر بالكلمات الأم، على هيئة قيمة نبيلة وعظيمة، وتحدث عنها الأديب في قصصه ورواياته ومقالاته، مبيناً الدور الرائد الذي تؤديه في المجتمع، ووضع لها الموسيقي أعذب الأغاني والألحان وأرقها. وصورها الرسام بأكثر من شكل ووضعية.

كذلك فعل النحات الذي ربط بينها وبين الأرض، من خلال المبالغة في حجم حوضها وشده إلى الأرض، باعتبارهما (الحوض والأرض) الرمزين الأزليين لتناسخ الحياة. وفي ذلك أيضاً، إشارة إلى سكونيّة الأم وارتباطها بالأرض والبيت والأطفال. فقد كانت الأم ولا تزال، تميل إلى الاستقرار والارتباط بالبيت والأطفال، خلافاً للرجل المسكون بحب الترحال والتغيير وارتياد المجهول من الآفاق.

في أعمال المبدعين، تحولت الأم إلى أنقى وأجمل وأعظم رمز في حياة الكائن البشري، واحتضنت أدفأ العواطف الإنسانيّة، واختزلت أنبل مهمة في الوجود. ولأن كل مبدع معني مباشرة بها، كونها أمه، وزوجته، وأخته، وابنته، ورفيقته، وزميلته، وصديقته، فقد انعكست صورتها في نتاجه، على درجة عالية من الشفافية والصدق والحميمية والسمو شكلاً ومضموناً.

لقد كانت الأم ولا زالت، في مقدمة الموضوعات التي تناولتها اللغات الإبداعيّة الإنسانيّة المختلفة، منذ صيرورة الإنسان الأولى وحتى يومنا، وهي باقية كذلك، طالما بقيت الحياة، واستمر الوجود، وبقي الإنسان!!.

إن مراجعة متأنية لإبداعات الفنانين التشكيليين المجسمة والمسطحة التي تناولوا فيها موضوع الأم، نجد أنها كانت أصدق الأعمال التي انداحت من بين أناملهم، وأرقى الإبداعات التي تفتقت عنها رؤاهم وخيالاتهم. فهم معنيون مباشرةً بهذا الموضوع. عاشوه بكل جوارحهم وأحاسيسهم: أطفالاً ويافعين وكباراً. من أجل هذا، ظل موضوع الأم متوقداً في أحاسيسهم، لصيقاً بمراحل حياتهم كلها، وحاضراً في كل ركن وانعطافة ومحطة من حياتهم.

من أجل هذا، جاء تعبيرهم عنها غنياً بالعواطف الشفيفة، مفعماً بالقدسية والصدق والاحترام والتقدير. نلمس ذلك في طريقة التعبير ووسائله وأدواته وعناصره وأسلوب إخراجه. فقد حَرص المبدعون على شحن هذا الموضوع بأرقى عواطفهم، وأنبل أحاسيسهم، تقديراً وتبجيلاً لدور الأم في حياتهم، وسيبقى هذا الموضوع الإنساني السامي، من الموضوعات الأثيرة والغالية والحبيبة على قلب هؤلاء، وعلى وسائل تعبيرهم المختلفة.

فهو كما الحب، موضوع لا يتعب ولا يشيخ ولا تخبو جذوته، أو تضعف إثارته، أو يتوقف رحيل العقل والروح إليه، ذلك لأن الأم هي الوجه الأشهى من الحياة، والصورة الأجمل والأنبل والأسمى لتلاوينها وقيمها الخالدة، وهي الوسادة الحنونة للرأس المتعب، والصدر الواسع الكتوم والمفتوح أبداً، لتلقي بوح الانتصارات والهزائم والانكسارات، وخزانة الأسرار الوسيمة الجميلة، وهي قبل هذا وذاك، النهر العظيم الخالد الذي يضخ الخصوبة والتجدد، في شرايين الحياة. أي هي قلب الحياة وعقلها وروحها.


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shlah-falah.yoo7.com
سارونه العسوله
..{مشرفة شله فله للصور والكاركتير}..
..{مشرفة شله فله للصور والكاركتير}..
avatar

انثى
تاريخ التسجيل : 18/11/2008
الموقع : ؟؟......؟؟
SmS ـك .. معانا ..! : : [URL="http://www.almlf.com"][/URL]

مُساهمةموضوع: رد: صورة الأم في الفن التشكيلي   الأحد مارس 07, 2010 2:38 pm

رووووعه: تسلمين طيووبه

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صورة الأم في الفن التشكيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شله فله :: المنتدى الفني لشله فله :: منتدى الرسم والفنون التشكيليه-
انتقل الى: